السيد عبد الله الجزائري

74

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

له الرجوع والا كان تلطفه به واعتذاره اليه من جملة حسناته التي يمكن ان يجير بها في القيمة بعض جنايته وعليه ان يحاسب الحقوق التي عليه ويجبر كل واحد منها بحسنة في مقابلته بإزائه مع رعاية المناسبة بالتضاد فإنه أبلغ في مخالفة النفس وزجرها عن العود وكل ظلمة ارتفعت إلى القلب من معصيته فلا تنمحي عنه الا بنور يرتفع اليه من حسنة تضادها فان المرض انما يعالج بالضد الخاص وكذلك يفعل ابتداء لو كان المستحق ميتا ولم يكن الحق موروثا أو غائبا هو أو وارثه مع الاستغفار له فان من جمله الحسنات التي يعاوض بها في القيمة والمتحرى نصوح توبته كذلك يعمل ( الكافي ) الطهارة عن حق اللّه تعالى أيضا تكميلا وتقوية لها فورد في الحديث النبوي اتبع السيئة بالحسنة تمحها ف يجبر التائب معصية كل عضو بطاعته مع اعتبار أخص النسب نحو سماع الملاهي بسماع القران والغناء بتلاوته والأذان والقعود في مقاعد المعصية بالقعود في حلق الذكر ومجالس العلم والوعظ وفي المسجد جنبا بالاعتكاف فيه للعبادة والرقص بالتبتل والتضرع والابتهال والقتل الذي هو إماتة الحي بالإعتاق الذي هو كإحياء الميت إذ الرق لا وجود له لنفسه والغيبة لأحد بالثناء عليه والهجو بالمدح والغصب بالصدقة سيما على المغصوب منه والخيانة بالنصيحة والإهانة بالإكرام والتسبب إلى مسائته بالتسبب إلى مسرته إلى غير ذلك مما لا يخفى وعن ( أمالي الصدوق ) أمير المؤمنين عليه السلام ان اللَّه يكفر بكل حسنة سيئة إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام ليس شيء أضر عاقبة ولا أسرع ندامة من الخطيئة وانه ليس شيء أشد طلبا ولا أسرع دركا للخطيئة من الحسنة اما انها لتدرك الذنب العظيم القديم المنسي عند صاحبه فتحته وتسقطه وتذهب به بعد إثباته وذلك قوله سبحانه إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ . [ باب الحد والتعزير ] باب الحد والتعزير وهما في اللغة المنع والتأديب ويطلقان على التأديب الشرعي فالمقدر حد وغيره تعزير والمقدرات خمسة الرجم والقتل بغيره والجلد والتغريب والقطع واما جز الرأس فلم يلتفت اليه المصنف والمذكور منها في صريح الكتاب ما عدا الأول فتأمل من اتى فاحشة فالأحب ان يسترها ابتداء واستدامة ولا يفضح نفسه على رؤس الملإ . ويتوب عنها فيما بينه وبين ربه ويقيم حد اللَّه على نفسه بأنواع المجاهدة والتعذيب فان العفو في حقوق اللَّه قريب من التائبين فإن لم يستتر ترتب عليها أحكام يستوفى مهماتها في فصول الأول في الزنا واللواط والمساحقة وهي دلك المرأة فرجها بفرج أخرى من أقر صريحا بالزنا فاعلا أو قابلا أو اللواط الموقب كذلك أو المساحقة